مع ارتفاع معدلات الخرف حول العالم، يبحث العلماء عن طرق لحماية الدماغ مع التقدم في العمر، ومن الموضوعات التي تحظى باهتمام متزايد تأثير التغيرات الهرمونية المصاحبة لانقطاع الطمث، خاصة أن النساء أكثر عرضة للإصابة بمرض ألزهايم مقارنة بالرجال، وفقًا لموقع ميديكال إكسبريس.
لماذا النساء أكثر عرضة؟
تشير الدراسات إلى أن النساء يُصبن بألزهايمر بمعدل أعلى من الرجال، حتى بعد احتساب أنهن يعشن لفترة أطول، ويرجع ذلك إلى عدة عوامل، منها:
-عوامل جينية تزيد من احتمالية الإصابة.
-تأثيرات مرتبطة بالكروموسوم X.
-اختلافات في التاريخ الإنجابي ومستوى التعليم والرعاية الصحية.

لكن أحد أهم الأسباب هو التغير الهرموني الذي يحدث عند انقطاع الطمث، حيث ينخفض هرمون الإستروجين (الإستراديول) بشكل ملحوظ، وهو هرمون يلعب دورًا مهمًا في دعم صحة الدماغ.
كيف يؤثر انخفاض الإستروجين على الدماغ؟
يساعد الإستراديول خلايا المخ على استخدام الجلوكوز وهو مصدر الطاقة الأساسي بكفاءة، كما يقلل الالتهابات ويحمي الخلايا من الضرر الناتج عن الجذور الحرة.

عند انخفاض مستواه، قد يواجه الدماغ صعوبة في إنتاج الطاقة، ويزداد تراكم الدهون الحشوية حول البطن، ما يرفع الالتهابات ويزيد خطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي والتدهور المعرفي.
ولهذا تعاني بعض النساء خلال هذه المرحلة من:
-النسيان
-صعوبة التركيز
-بطء التفكير
-اضطرابات النوم
-تقلبات المزاج
هل يفيد العلاج الهرموني؟
العلاج الهرموني التعويضي يُستخدم عادة لتخفيف أعراض سن اليأس مثل الهبات الساخنة والأرق. لكن أبحاثًا حديثة تشير إلى أنه قد يساعد أيضًا في دعم صحة الدماغ، خاصة إذا بدأ في الوقت المناسب.
في عام 2002، أثارت نتائج دراسة Women’s Health Initiative مخاوف بعد ربط العلاج الهرموني بزيادة مخاطر سرطان الثدي وأمراض القلب عند استخدامه في سن متقدمة، كما لم يُظهر بدء العلاج بعد سن 65 حماية من الخرف.

لكن تحليلات لاحقة أوضحت أن التوقيت عامل حاسم، فبدء العلاج بالقرب من سن انقطاع الطمث قد يكون أكثر فائدة من البدء به في عمر متأخر.
اقرأ أيضًا:
قبل انقطاع الطمث.. الأنسولين يكشف أعراض مرض محرج










































