أصدر رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان قراراً جديداً يقضي بتشديد إجراءات ترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في كافة المؤسسات الحكومية والدوائر الرسمية والهيئات العامة، وذلك في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تمر بها المملكة. يأتي هذا القرار، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (بترا) بتاريخ 30 مارس 2026، ليعكس التوجه نحو تعزيز الانضباط المالي والاستخدام الأمثل للموارد العامة.
ترشيد الإنفاق الحكومي في الأردن
تشمل الإجراءات الجديدة قيوداً صارمة على استخدام المركبات الحكومية، حيث تم حصر استخدامها للأغراض الرسمية فقط، مع منع تام لاستخدامها خارج أوقات الدوام الرسمي. كما ألغى القرار كافة الاستثناءات والموافقات السابقة المتعلقة بهذا الشأن، بهدف مباشر للحد من النفقات التشغيلية غير الضرورية.
وفي سياق متصل، أوقف القرار سفر الوفود واللجان الرسمية إلى الخارج لمدة شهرين. يقتصر السفر فقط على الحالات الضرورية القصوى التي تتطلب موافقة مسبقة وصريحة من رئيس الوزراء، بالإضافة إلى وقف استضافة الوفود الرسمية خلال الفترة نفسها.
كما تم اتخاذ تدابير لتقليل استهلاك الطاقة في الجهات الحكومية، حيث شمل القرار منع استخدام أجهزة التكييف ووسائل التدفئة في الوزارات والمؤسسات الحكومية. تهدف هذه الخطوة إلى تخفيض كبير في كلفة التشغيل العام.
وقد كلفت الحكومة ديوان المحاسبة ووحدات الرقابة الداخلية بمتابعة التنفيذ الدقيق لهذه الإجراءات. يتعين على هذه الجهات رفع تقارير دورية حول مجريات التطبيق، وتسليط الضوء على أي تجاوزات أو مخالفات قد تحدث.
أكد رئيس الوزراء على استمرارية العمل بسياسات ترشيد الإنفاق التي أقرها مجلس الوزراء سابقاً، مشيراً إلى أن هذه السياسات تعزز الانضباط المالي وتضمن الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، خاصة في المرحلة الحالية التي تتطلب مزيداً من الحكمة الاقتصادية.
ومن المتوقع أن تستمر هذه الإجراءات طالما استدعت الظروف الاقتصادية ذلك، مع إمكانية مراجعتها أو تمديدها بناءً على المستجدات. يبقى تقييم مدى فعالية هذه السياسات في تحقيق أهدافها المعلنة، والتعامل مع أي تحديات قد تظهر خلال فترة التطبيق، من أبرز ما يجب متابعته في المرحلة القادمة.










































