إسرائيل تواجه وضعا اقتصاديا وماليا أكثر تعقيدا بسبب الحرب – الخليجي نت

الخليجي نتمنذ 4 ساعات
إسرائيل تواجه وضعا اقتصاديا وماليا أكثر تعقيدا بسبب الحرب – الخليجي نت



يدخل سعر الفائدة الأساسي في إسرائيل مرحلة حرجة، حيث يتوقع بنك إسرائيل تثبيته عند 4% للاجتماع الثاني على التوالي، وفقًا لتوقعات بلومبيرغ، وذلك في خضم تحديات اقتصادية متزايدة ناجمة عن الحرب المستمرة وتداعياتها المتوسعة. تتصارع السياسة النقدية مع ضغوط تضخمية متزايدة، وتباطؤ النشاط الاقتصادي، وارتفاع الأعباء المالية، مما يضع صناع القرار أمام موازنة دقيقة بين احتواء التضخم ودعم النمو الاقتصادي.

تُظهر المؤشرات الاقتصادية الأخيرة تعقيد المشهد، حيث تضطر الأسواق المحلية إلى التعامل مع تقلبات حادة وتداعيات مباشرة لاضطراب أسواق الطاقة، وتحديدًا عبر إغلاق ممرات حيوية. يتزامن هذا القرار المتوقع مع إصدار بنك إسرائيل لتوقعاته الاقتصادية المحدثة، وهي الأولى منذ بدء الحرب، مما يشير إلى أهمية هذه المرحلة في تحديد المسار الاقتصادي للدولة.

تثبيت مرجّح لسعر الفائدة

تشير تقديرات وكالة بلومبيرغ، المستندة إلى إجماع اقتصاديين، إلى أن بنك إسرائيل من المرجح أن يبقي على سعر الفائدة الأساسي عند 4% في اجتماعه المقبل. يتبع هذا القرار المتوقع ترقب واسع لمؤتمر صحفي يعقده محافظ البنك، أمير يارون، لعرض التقديرات الاقتصادية الجديدة التي ستكشف عن رؤية البنك للمستقبل الاقتصادي في ظل استمرار التحديات.

ضغوط تضخمية مستمرة

تؤكد التقديرات أن الحرب المستمرة تعمل على تغذية الضغوط التضخمية على المستويين المحلي والعالمي. يساهم ارتفاع تكاليف الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد، خاصة مع إغلاق مضيق هرمز، في تفاقم هذه الضغوط. وقد شهدت الأسواق الإسرائيلية تقلبات حادة، حيث تراجع مؤشر “تل أبيب 35” بنسبة 3.8% قبيل القرار المرتقب، مما يعكس حساسية المستثمرين لتطورات الحرب والسياسات النقدية.

خفض متوقع للنمو

من المتوقع أن تشهد التوقعات الاقتصادية خفضًا في تقديرات النمو. يتوقع بعض المحللين نموًا يحدود 4% مع وجود مخاطر هبوطية، بينما يتوقع آخرون تباطؤًا إلى 3% في حال انتهاء الحرب في المدى القريب. يشير المحافظ أمير يارون إلى أن التقديرات السابقة كانت تستند إلى نمو بنسبة 5.2% وعجز يبلغ 3.9% من الناتج الإجمالي المحلي، إلا أن “ارتفاع العجز المتوقع وخفض تقديرات النمو” قد يؤديان إلى زيادة نسبة الدين.

مسار الفائدة تحت المراقبة

ترفع المؤسسات المالية توقعاتها للتضخم، حيث يرجح بنك “هبوعليم” وصوله إلى 2.2% خلال 12 شهرًا، متجاوزًا منتصف النطاق المستهدف للبنك المركزي. يحذر البنك من أن “حربًا مطولة قد تؤدي إلى تضخم أعلى”، مع إشارة بعض التقديرات إلى احتمال خفض محدود للفائدة بنحو 25 نقطة أساس خلال العام المقبل. وفي حال انحسار الضغوط، قد تتراجع الفائدة إلى 3.5%.

ضغوط مالية متزايدة

تعكس التقديرات المالية اتساع تأثير الحرب، حيث أقر البرلمان موازنة 2026 بعد تعديلها بإضافة نحو 39 مليار شيكل (حوالي 12.4 مليار دولار) للإنفاق الدفاعي، مع رفع العجز المستهدف إلى 4.9% من الناتج المحلي. تتوقع وكالة “فيتش” أن يرتفع العجز إلى 5.7% هذا العام مقارنة بـ 4.7% في 2025، وذلك نتيجة زيادة الإنفاق العسكري.

سوق العمل والطاقة

تضغط التعبئة العسكرية على سوق العمل من خلال تقليص المعروض من العمالة، مما قد يخلق اختناقات تضخمية إضافية. في المقابل، يخفف الاعتماد على إنتاج الغاز المحلي جزئيًا من أثر ارتفاع أسعار النفط. ومع ذلك، بدأ المحللون في رفع توقعاتهم لأسعار الطاقة في ظل استمرار المخاطر المرتبطة بها والتوترات الإقليمية.

ماذا بعد: يتجه الأنظار نحو التوقعات الاقتصادية المحدثة التي سيصدرها بنك إسرائيل، والتي ستشكل خارطة طريق واضحة للمرحلة المقبلة. ستكون التطورات العسكرية والجيوسياسية، وكذلك استقرار أسواق الطاقة، عوامل حاسمة في تحديد مسار التضخم والنمو الاقتصادي، ومدى قدرة البنك المركزي على تحقيق أهدافه.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق