حذرت دراسة علمية حديثة من المخاطر الصحية المرتبطة باستخدام منتجات التنظيف المنزلية، مشيرة إلى أن استنشاق الجزيئات المنبعثة منها قد يؤدي إلى أضرار جسيمة في الرئتين، تفوق في حدتها ما قد ينتج عن ابتلاعها بالخطأ.
بخاخات التنظيف قد تهدد صحة الرئتين عند الاستنشاق
وبحسب ما نقلته صحيفة “ديلي ميل”، ركزت الدراسة على مركّب كيميائي يُعرف باسم “الأمونيوم الرباعي”، وهو مادة شائعة الاستخدام في عدد كبير من بخاخات ومنتجات التعقيم والتي تعتمد عليها شركات التنظيف منذ سنوات طويلة.

ورغم أن السمية المحتملة لهذه المادة عند تناولها معروفة منذ فترة، فإن أبحاثًا حديثة بدأت تكشف جانبًا أكثر خطورة يتعلق بتأثيرها عند استنشاقها، خصوصًا أثناء استخدامها في أماكن مغلقة سيئة التهوية.
الاستنشاق أخطر بكثير من الابتلاع في بعض الحالات
وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، الدكتور جينو كورتوباسي، إن النتائج أظهرت أن التعرض لهذه المركبات عبر الاستنشاق قد يرفع معدلات الضرر والوفاة بنحو 100 مرة مقارنة بابتلاعها، وهو ما وصفه بالنتيجة المقلقة وغير المتوقعة.
وأضاف أن هذه المعطيات تستدعي إعادة النظر في طريقة استخدام هذه المنتجات داخل المنازل، في ظل الانتشار الواسع للبخاخات التي تحتوي على هذه المواد الكيميائية.

ارتباطات محتملة بين المواد الكيميائية واضطرابات تنفسية مزمنة
كما أشارت دراسات سابقة إلى أن نسبة كبيرة من الأشخاص قد تكون تعرضت لهذه المركبات، حيث تم رصد آثارها لدى نحو 80% من العينات في مجرى الدم، ما يعكس مدى انتشارها في البيئة اليومية.
وترتبط هذه المواد أيضًا بتأثيرات محتملة على إنتاج الطاقة داخل الخلايا، خاصة في “الميتوكوندريا” المسؤولة عن تزويد الجسم بالطاقة، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الصحة العامة.
تحذيرات من تأثيرات على الخلايا وإنتاج الطاقة داخل الجسم
ويرتبط ضعف كفاءة إنتاج الطاقة بعدة مشكلات صحية محتملة، من بينها التعب المزمن، وضعف العضلات، وصعوبة التركيز، إلى جانب ارتباطات أخرى بأمراض مزمنة.
ولا تقتصر التحذيرات على ذلك، إذ تشير أبحاث أخرى إلى أن التعرض لهذه المركبات قد يسبب تهيجًا في الجلد والعينين، إضافة إلى زيادة مخاطر الإصابة بأمراض تنفسية مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن.
أقرأ أيضًا:
احذري تراكم البكتيريا.. أدوات صغيرة في مطبخك تدمر الصحة










































