مع الانتشار الواسع لأدوات الذكاء الاصطناعي، لم يعد اللجوء إليها مقتصرًا على البحث أو الترفيه، بل أصبح جزءًا من عملية اتخاذ القرار، خاصة عند طلب المشورة المهنية، غير أن هذا الاستخدام، الذي يبدو بريئًا، قد يحمل تأثيرًا غير متوقع على العلاقة بين العميل والخبير.
عدم قبول المختصين استعانة العملاء بأدوات الذكاء الاصطناعي
وكشفت دراسة حديثة في مجلة “الحواسيب في السلوك البشري”، أن بعض المهنيين لا يتقبل بسهولة معرفة أن عملاءهم استعانوا بالذكاء الاصطناعي للحصول على رأي ثانٍ، فبدلاً من اعتبار ذلك حرصًا على التأكد، قد يُفسر على أنه تشكيك في الكفاءة أو تقليل من قيمة الخبرة البشرية، وفقًا لموقع psy post.
ما هي الهوية المهنية؟
المفارقة أن رد الفعل هذا لا يظهر بنفس الحدة عندما يلجأ العميل إلى خبير بشري آخر، إذ يكون الأمر في هذه الحالة أكثر قبولًا، أما إدخال الذكاء الاصطناعي في المعادلة، فيخلق حساسية خاصة، ترتبط بما يُعرف بـ”الهوية المهنية”، حيث يرى كثير من المختصين أن خبراتهم لا يمكن مقارنتها بخوارزميات رقمية.
كيف يقتل “الروبوت” حماس المستشار البشري تجاه العميل؟
وتنعكس هذه النظرة على سلوك المستشارين، إذ أظهرت نتائج الدراسة أنهم يصبحون أقل حماسًا للتعاون مع العميل الذي يلجأ للذكاء الاصطناعي للاستعانة به كمصدر مواز للمشورة، وربما أقل انخراطًا في تقديم أفضل ما لديهم.
ورغم ذلك، لا يعني هذا التخلي عن استخدام هذه الأدوات، بل يشير إلى ضرورة التعامل معها بوعي، خاصة في السياقات المهنية، فطريقة عرض المعلومات، واختيار توقيت مشاركتها، قد يلعبان دورًا حاسمًا في الحفاظ على التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا والحفاظ على العلاقات الإنسانية.
اقرأ أيضًا:
“قلي الدماغ”.. هل تحول الـAI من مساعد ذكي إلى عدو خفي؟
فخ الإنتاجية الفائقة.. كيف تحرق أدوات الذكاء الاصطناعي عقول الموظفين؟










































