في خطوة قد تعيد تشكيل مستقبل الطب الإنجابي، أصبح الذكاء الاصطناعي لاعبًا رئيسيًا في عالم الخصوبة والتلقيح الصناعي، بعدما نجح في مساعدة أزواج على تحقيق حلم الإنجاب في حالات كان يُعتقد سابقًا أنها شبه مستحيلة.
تأخر الإنجاب
ومن بين تلك القصص، قصة زوجين حاولا خلال زواج دام 13 عاما في الإنجاب، لحلمهم في تكوين أسرة كبيرة وأطفال، لكن باتت محاولاتهم بالفشل، بعد إجرائهم فحوصات طبية عديدة، وفقًا لموقع “نيويورك بوست”.
متلازمة كلاينفلتر
وبدأ الزوجأن سامويل وبينيلوبي رحلتهما في معرفة سبب عدم الإنجاب، وشُخص الزوج بعد فحوصات عديدة بمتلازمة كلاينفلتر، وهي حالة وراثية تؤدي في بعض الحالات إلى غياب الحيوانات المنوية في السائل المنوي.
وكان التشخيص بمثابة صدمة كبيرة للزوجين، إذ أوضح الأطباء أن فرص العثور على حيوانات منوية سليمة ضئيلة للغاية، وأن الأمر قد يتطلب تدخلاً جراحيًا مع احتمالات نجاح محدودة.
تقنيات الذكاء الاصطناعي تنهي كابوس العقم
ولكن ظهور تقنيات ذكاء اصطناعي جديدة فتح بابًا لم يكن موجودًا من قبل للزوجين، فتعتمد تقنية جديدة باسم STAR على الذكاء الاصطناعي والتصوير عالي الدقة، حيث تستطيع فحص ملايين الصور خلال أقل من ساعة بحثًا عن الحيوانات المنوية النادرة التي قد لا تستطيع العين البشرية أو الطرق التقليدية اكتشافها.
ويصف الأطباء الأمر بأنه يشبه البحث عن “إبرة داخل آلاف أكوام القش” خلال وقت قصير جدًا، مع ضرورة الحفاظ على سلامة الحيوان المنوي لاستخدامه لاحقًا في التخصيب.
وبالفعل، بعدما فشلت الفحوصات التقليدية في العثور على أي حيوان منوي للزوج سامويل، نجح النظام المدعوم بالذكاء الاصطناعي في اكتشاف ثمانية حيوانات منوية فقط، لكنها كانت كافية لإحداث فارق هائل، إذ تمكن الأطباء من استخدامها في التلقيح الصناعي، لينجح الحمل ويصبح الزوجان في انتظار مولودهما الأول.
دور الذكاء الاصطناعي في حل مشكلة عدم الإنجاب
ولا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على البحث عن الحيوانات المنوية فقط، بل يمتد إلى مراحل أخرى في عمليات التلقيح الصناعي، مثل تحديد البويضات المناسبة، ومراقبة نمو الأجنة، واختيار أفضلها للزرع داخل الرحم.
ويرى متخصصون أن هذه التقنيات قد تُحدث ثورة حقيقية في علاج العقم خلال السنوات المقبلة، خاصة لدى الحالات التي كانت فرصها محدودة للغاية في الماضي.
اقرأ أيضًا:
دراسة تفجر مفاجأة: إنجاب أكثر من 3 أطفال يرتبط بتسارع الشيخوخة
أبرزها الإنجاب.. أبحاث جديدة تكشف مفاجآت عن قدرات المرأة بعد الوفاة










































