Published On 4/6/2026
|
آخر تحديث: 14:28 (توقيت مكة)
رفضت الصين، اليوم الخميس، تقريرا حديثا صادرا عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشأن الدعم الحكومي للأنشطة الصناعية، مؤكدة أن سياساتها تتوافق بالكامل مع قواعد التجارة العالمية، وذلك بعد أن حملها التقرير مسؤولية جانب كبير من الارتفاع العالمي في الإعانات الصناعية خلال السنوات الأخيرة.
وقالت وزارة التجارة الصينية إن سياسات الدعم التي تنتهجها بكين “تتوافق تماما” مع قواعد منظمة التجارة العالمية، داعية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى الالتزام بالحياد والموضوعية في دراساتها.
اقرأ أيضا
list of 4 itemsend of list
وأضافت الوزارة “نحث منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على إجراء دراساتها بطريقة موضوعية ومحايدة… وتجنب تسييس تقارير الأبحاث أو استغلالها لأغراض سياسية”.
جاء الموقف الصيني ردا على تقرير نشرته المنظمة، ومقرها باريس، الاثنين الماضي، خلص إلى أن الإعانات الحكومية المقدمة للقطاعات الصناعية بلغت أعلى مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية في عامي 2008 و2009، مدفوعة بدرجة كبيرة بالدعم الذي تتلقاه الشركات الصينية.
وحسب التقرير، بلغ إجمالي الإعانات في 15 قطاعا صناعيا رئيسيا نحو 108 مليارات دولار خلال عام 2024، بما يعادل 1.3% من إيرادات الشركات المشمولة بالدراسة، وهو ثاني أعلى مستوى مسجل منذ بدء رصد البيانات.
انتقادات مباشرة للصين
ركز التقرير على ما وصفه بالفجوة الكبيرة بين الدعم الذي تحصل عليه الشركات الصينية ونظيراتها في الاقتصادات المتقدمة، إذ أشار إلى أن الشركات الصينية تلقت بين عامي 2005 و2024 دعما حكوميا يفوق ما حصلت عليه شركات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بما يتراوح بين 3 و8 أضعاف في المتوسط.
كما قدر التقرير أن نحو 22% من المكاسب في الحصص السوقية العالمية التي حققتها الشركات خلال العقدين الماضيين ارتبطت بالدعم الحكومي، بينما ارتفعت النسبة إلى 60% بالنسبة للشركات الصينية.
ورأت المنظمة أن هذا المستوى المرتفع من الدعم يمنح بعض الشركات مزايا تنافسية غير متكافئة، ويسهم في خلق فائض في القدرات الإنتاجية في عدد من القطاعات الصناعية العالمية.
وقال الأمين العام للمنظمة ماتياس كورمان “الإعانات الصناعية الكبيرة والمستمرة يمكن أن تشوه الأسواق العالمية، وتخلق مزايا تنافسية غير عادلة، وتسهم في فائض القدرات الإنتاجية”.
وأضاف أن توفير بيانات دقيقة حول الدعم الصناعي يمثل خطوة ضرورية لفهم تأثيره في التجارة العالمية وبناء نظام تجاري أكثر عدالة وكفاءة.

الطاقة الشمسية والرقائق في الصدارة
أشار التقرير إلى أن أكثر القطاعات حصولا على الدعم خلال الفترة بين عامي 2005 و2024 شملت صناعة الألواح الشمسية، وأشباه الموصلات، والألمنيوم، والصلب، وبناء السفن، وهي قطاعات تتمتع فيها الصين بحضور عالمي قوي.
كما لفت إلى أن الشركات ذات الملكية الحكومية أو التي تتجاوز فيها حصة الدولة 25% كانت من أكبر المستفيدين من المنح الحكومية والتمويل منخفض التكلفة، وهو ما عزاه التقرير جزئيا إلى انتشار هذه الشركات في الصناعات الثقيلة داخل الصين.
وفي المقابل، ترفض بكين منذ سنوات الاتهامات الغربية المتعلقة بالدعم الصناعي، وتؤكد أن سياساتها تهدف إلى دعم التنمية الاقتصادية والتحول الصناعي، وأنها لا تتعارض مع التزاماتها في إطار منظمة التجارة العالمية.
ويأتي السجال الجديد في وقت تتزايد فيه الخلافات التجارية بين الصين والاقتصادات الغربية بشأن قضايا الدعم الحكومي، وفائض الإنتاج الصناعي، والمنافسة في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والطاقة النظيفة، وهي ملفات باتت تتصدر أجندة التجارة العالمية خلال السنوات الأخيرة.










































