الجمعية الطبية الكويتية تحتفي بالروابط المتميزة في غبقتها الرمضانية السنوية
تُعد الغبقة الرمضانية السنوية للجمعية الطبية الكويتية، التي أقيمت مؤخراً بحضور وكيل وزارة الدفاع د. عبدالله المشعل، أكبر تجمع طبي واجتماعي في الكويت، مجسدةً روح الأسرة الطبية الواحدة وتعزيزاً لقيم التواصل والتقارب بين مختلف مكونات المنظومة الصحية.
أشاد رئيس الجمعية الطبية الكويتية د. إبراهيم الطوالة بالدور المحوري الذي لعبته الروابط الطبية الكويتية خلال الدورة السابقة (2024-2025)، مؤكداً أنها كانت العمود الفقري للنشاط العلمي والمهني. وأبرز الطوالة مساهمة الروابط في دعم الأبحاث العلمية، وتنظيم المؤتمرات وورش العمل، وإطلاق مبادرات توعوية مجتمعية، بالإضافة إلى برامج التعليم الطبي المستمر.
نشاط علمي غير مسبوق وجهود تطوعية
شهدت الدورة الماضية نشاطاً علمياً غير مسبوق، تميز بتنوع المؤتمرات وجودة الطرح العلمي. كما تم إصدار أدلة إرشادية وتعزيز التعاون الخليجي والإقليمي، مما يعكس مكانة الطبيب الكويتي. وأكد الطوالة أن هذا الإنجاز جاء بجهود تطوعية خالصة، تهدف إلى خدمة العلم والتعليم الطبي والكويت دون مقابل مادي، تجسيداً لروح الانتماء والمسؤولية المهنية.
تزامنت الغبقة مع تكريم الروابط الطبية المتميزة، تقديراً لجهودها الاستثنائية. وأوضح الطوالة أن هذا التكريم يظل أقل من حجم العطاء الذي قدمته هذه الروابط وأعضاؤها، مثمناً تصاعد النشاط العلمي للروابط بشكل ملحوظ خلال السنوات الخمس الماضية.
توسع الروابط وتسهيلات جديدة
شهدت السنوات القليلة الماضية توسعاً في نطاق عمل الروابط الطبية وزيادة في إقبال الأطباء من القطاعين الحكومي والخاص، بالإضافة إلى تأسيس روابط تخصصية جديدة وإحياء روابط غير فعالة. وأكد الطوالة أن توفير الدعم والتسهيلات الإدارية والفنية كان عاملاً أساسياً في هذا التوسع، مؤكداً على حيوية الجسم الطبي الكويتي وريادته إقليمياً.
وكشف رئيس الجمعية عن قرب افتتاح مركز المؤتمرات الطبية الخاص بالجمعية داخل مسرح دار المهن الطبية، بعد تطويره ليصبح مركزاً متكاملاً. تهدف هذه المبادرة إلى تسهيل إقامة المؤتمرات والورش العلمية وتخفيف الأعباء المالية المرتبطة بها، بهدف إزالة أي عوائق أمام النشاط العلمي.
مركز المؤتمرات ودعم القطاع الصحي
من المتوقع أن يبدأ المركز استقبال الفعاليات خلال أربعة أشهر، مما سيفتح صفحة جديدة لتعزيز استدامة التميز العلمي وأثره على المنظومة الصحية في الكويت. يعزز هذا المشروع من جهود الجمعية في دعم الأنشطة العلمية للأطباء والروابط الطبية.
في سياق متصل، ثمن الطوالة جهود الأطباء وكل العاملين في القطاع الصحي خلال شهر رمضان المبارك. وأشار إلى أن طبيعة العمل الطبي تظل مختلفة في هذا الشهر الكريم، حيث يستمر تقديم الرعاية الصحية على مدار الساعة رغم تغير أنماط الحياة وزيادة بعض الحالات المرتبطة بالصيام. وأشاد بالاحترافية العالية للأطباء وحرصهم المستمر على سلامة المرضى وجودة الخدمة المقدمة.
ماذا بعد؟
يبقى التركيز مستمراً على تفعيل مركز المؤتمرات الطبية الجديد خلال الأشهر الأربعة القادمة، حيث يُتوقع أن يحدث نقلة نوعية في دعم الأنشطة العلمية. تبقى التحديات المحتملة المتعلقة بتوفير التمويل المستمر والكوادر الداعمة لهذا المركز، وكذلك ضمان استمرارية الدورات التدريبية وتوسيع نطاقها، أموراً تستدعي المتابعة.










































