Published On 27/6/2026
|
آخر تحديث: 14:45 (توقيت مكة)
تعد الأموال الإيرانية المجمدة الواردة في بنود مذكرة التفاهم، أحد الملفات التي تثير الخلاف بين طهران وواشنطن؛ فطهران ترى أن هذه الأموال من حقها، بينما تقول واشنطن إن لها الحق في فرض شروط الإفراج عنها.
وبحسب تقديرات بلومبرغ، فإن إجمالي الأموال والأصول الإيرانية المجمدة يتراوح بين 100 و120 مليار دولار، تراكمت على مدى 47 عاما.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsend of list
ويسلط تقرير للجزيرة أعده الزميل أحمد مرزوق الضوء على المعركة الجارية بين طهران وواشنطن حول الأموال الإيرانية المجمدة، وكيف أن القضية لم تعد متعلقة بالأصول والأموال المجمدة التي سيتم الإفراج عنها، بل بمن يملك قرار إنفاقها، ولأي غرض، وتحت أي رقابة.
ويشير التقرير إلى تباين الروايتين الأمريكية والإيرانية بشأن آلية صرف تلك الأموال حال الإفراج عنها.
الرواية الأمريكية
تقدم الرواية الأمريكية هذه الأموال باعتبارها مسارا إنسانيا خاضعا للضبط الكامل، وقال الرئيس دونالد ترمب في تصريح سابق له إن جزءا من الأصول الإيرانية المفرج عنها سيستخدم لشراء القمح والذرة وفول الصويا من المزارعين الأمريكيين، بحيث تصل السلع إلى الشعب الإيراني، لا الأموال إلى الحكومة الإيرانية مباشرة.
كما أوضح نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن الخطة تقوم على موافقة مشتركة على عمليات الصرف، ثم دفع الأموال لمورّدين معتمدين خارج إيران.
وتريد واشنطن تحويل الأصول المجمدة من ورقة ضغط مالية إلى أداة لزيادة الطلب المباشر على المنتجات الزراعية الأمريكية.
ووفق الرؤية الأمريكية، تصبح المعادلة كالتالي:
- أموال إيرانية
- رقابة أمريكية قطرية
- سلع أمريكية
وكانت صحيفة “فايننشال تايمز” قد ذكرت في وقت سابق أن إدارة ترمب وافقت على السماح لإيران بالبدء بالوصول إلى 6 مليارات دولار من أموالها النفطية المحتجزة في قطر لشراء منتجات أمريكية، عقب الجولة الأولى من المحادثات رفيعة المستوى بين الجانبين.
وأضافت الصحيفة أن تلك الأموال كانت محفوظة سابقا في كوريا الجنوبية قبل تحويلها إلى حساب في الدوحة في سبتمبر/أيلول 2023.
الرواية الإيرانية
أما طهران، فتعترض على المقاربة الأمريكية، وهو ما أشار إليه محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي، بقوله إن بلاده قد تستخدم الأموال المفرج عنها لشراء منتجات زراعية أمريكية، لكنه نفى أن تكون ملزمة بحصر إنفاقها على الصادرات الأمريكية.
وبناء على ذلك، ينطلق الموقف الإيراني من مبدأ أن:
- الأموال مملوكة لإيران
- الإفراج عن الأموال لا يعني انتقال حق القرار بشأنها إلى واشنطن.
ويخلص تقرير الجزيرة إلى أن جوهر الخلاف يتجسد في أن واشنطن تتحدث عن أموال محررة بشروط، بينما تتحدث طهران عن أموال مستعادة بحق السيادة.
أين تتركز الأموال؟
وبين الروايتين الأمريكية والإيرانية، تبرز طبقة ثالثة من التعقيد؛ وهي البنوك والوسطاء والعقوبات الثانوية، التي تجعل الوصول إلى المال مختلفا تماما عن امتلاكه على الورق.
وتشير التقارير والمصادر المتاحة إلى أن الأصول الإيرانية تتوزع كالتالي:
الصين: 20 مليار دولار.
العراق: 15 مليار دولار.
كوريا الجنوبية: 7 مليارات دولار.
الهند: 7 مليارات دولار.
قطر: 6 مليارات دولار.
دول أوروبية واليابان والولايات المتحدة: 10 مليارات دولار.
ووفق تقرير الجزيرة، فإن الأموال المجمدة عالقة بسبب:
- العقوبات
- النزاعات القانونية
- القيود المصرفية
- التفاهمات الثنائية مع الدول التي تحتفظ بالحسابات
كما أن الرهان الآن ليس على الإفراج الكامل دفعة واحدة، بل على آلية تدريجية مرتبطة بتنفيذ التفاهم السياسي خلال مهلة 60 يوما، ويشير تقرير الجزيرة إلى أن:
- طهران تريد سيولة لتمويل الواردات ودعم الاقتصاد
- واشنطن تريد مفاتيح الصرف، وربط أي انفراج مالي بالالتزام السياسي والأمني










































