العراق يمنح تخفيضات ضخمة لجذب مشتري نفط البصرة – الخليجي نت

الخليجي نتمنذ 4 ساعات
العراق يمنح تخفيضات ضخمة لجذب مشتري نفط البصرة – الخليجي نت



أفادت تقارير بأن شركة تسويق النفط العراقية (سومو) قدمت خصماً كبيراً على أسعار البيع الرسمية لجذب مشترين لاستيراد نفط البصرة في يوليو/تموز، في محاولة لتجاوز تراجع الطلب وقيود الشحن. يأتي ذلك بينما تواجه صادرات العراق تحديات لوجستية وأمنية مرتبطة بمضيق هرمز، مما يجعل قرار المشترين مرتبطاً بتكاليف التأمين وتأجير الناقلات.

بحسب رويترز ومصادر تجارية، تراوح الخصم على خام البصرة المتوسط بين 14 و16 دولاراً للبرميل، بينما بلغ الخصم على خام البصرة الثقيل بين 16.80 و18.80 دولاراً للبرميل بحسب فترة التحميل. وطلبت سومو من المشترين تقديم طلباتهم لكميات الشحن خلال يوم واحد من استلام خطاب العرض.

تأثير خصم سومو على نفط البصرة

الخصم الكبير قد يجعل نفط البصرة أكثر تنافسية من ناحية السعر، لكن المناخ الأمني وارتفاع تكاليف الإبحار يقلل من الفائدة الصافية للمشترين. من ناحية أخرى، يسعى العراق للحفاظ على حصته في أسواق آسيا بشكل خاص، لذلك قد ترى الأسواق تحركات عرضية في الطلب إذا تمكن المشترون من تأمين ناقلات بأسعار معقولة.

تؤثر أسعار التأمين وتأجير الناقلات مباشرة على قرار المستوردين، إذ ارتفعت تكلفة تأجير ناقلة عملاقة لشحن نحو مليوني برميل إلى نحو 300 ألف دولار يومياً بحسب بيانات صناعة الشحن، بعد أن كانت نحو 220 ألف دولار في فبراير/شباط، مع وصولها إلى ذروات أعلى في مارس/آذار وفق بيانات مجموعة بورصات لندن.

تفاصيل الخصم وشروط مناقصة سومو

أعلنت سومو عن مناقصة لبيع شحنات مقررة للتحميل في يوليو/تموز، وحددت فترات تحميل مختلفة تؤثر على مستوى الخصم: أعلى خصم لشحنات المحملة بين الأول والخامس من الشهر، وخصومات أقل للشحنات بين 6 و10 يوليو، ثم بين 11 و31 من الشهر.

وبحسب المصادر، طالبت سومو المشترين بتقديم طلبات الكمية خلال يوم واحد من استلامها؛ ما يشير إلى رغبة في تسريع عملية البيع وتقليل الوقت اللازم لتأمين الناقلات والشحن. ومع ذلك، قال مصدر تجاري آخر إن بعض العروض لم تلاق إقبالاً كافياً بسبب صعوبات التجار في حجز ناقلات للدخول إلى الخليج.

تداعيات الشحن عبر مضيق هرمز على الصادرات

يبقى عبور مضيق هرمز عائقاً أمام استعادة حركة الشحن الطبيعية، إذ أدت هجمات متكررة على سفن وتجدد الضربات بين الولايات المتحدة وإيران إلى تباطؤ مرور السفن. هذا التوتر ساهم في ارتفاع مؤقت في أسعار التأجير والتأمين، ما يؤثر في قرار شراء الخام العراقي حتى بعد تخفيض سعره.

في المقابل، واصلت دول أخرى في المنطقة عمليات تحميل النفط لكن مع تباطؤ في المعدلات عبر المضيق. ويبحث المشترون عن بدائل لخفض مخاطر النقل، فيما تشير التقارير إلى أن ضغوط تأمين الناقلات قد تستمر حتى تراجع التوترات الأمنية.

آراء السوق وردود فعل التجار

أفاد تجار بأن الخصم الكبير قد يكون محفزاً لبعض المشترين، لكن الرغبة في الشراء مرتبطة بتوافر ناقلات مناسبة وأسعار تأمين معقولة. علاوة على ذلك، يوازن المشترون بين ميزة السعر ومخاطر التأخير أو خسارة الشحنات في حال تصاعد التوترات في الخليج.

بحسب خبراء شحن، فإن قرار حجز ناقلة يعتمد على توقيت تحميل محدد وصلاحية التأمين البحري، ما يجعل نافذة تقديم الطلبات القصيرة التي طلبتها سومو تحدياً لوجستياً أمام التجار الذين يحتاجون إلى تأكيدات من شركات التأمين والمالكين.

خلاصة والخطوات القادمة لمراقبة نفط البصرة

خصم سومو على نفط البصرة يمثل محاولة واضحة لتحفيز المبيعات في ظل بحر متقلب من المخاطر اللوجستية. مع ذلك، تبقى فعالية هذه الخطوة مرهونة بتحسن ظروف الشحن وتوفر ناقلات وتأمين مناسبين. المتابعون يجب أن يراقبوا مدى استجابة المشترين ونتائج المناقصة التي طرحتها سومو خلال الأيام المقبلة.

على المدى القريب، ما ينبغي مراقبته هو إعلان سومو عن نتائج العطاءات، تطورات الأوضاع الأمنية في مضيق هرمز، وحركة أسعار التأجير والتأمين البحري، لأن هذه العوامل ستحدد إن كان الخصم سيؤدي إلى زيادة ملموسة في صادرات العراق أم سيظل أثره محدوداً بسبب قيود الشحن.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق