العراق يرفع إنتاج ثلاثة حقول نفطية مع تعافي الصادرات – الخليجي نت

الخليجي نتمنذ ساعتين
العراق يرفع إنتاج ثلاثة حقول نفطية مع تعافي الصادرات – الخليجي نت



صادرات النفط العراقية تعود مع رفع إنتاج حقول الجنوب

أعادت العراق تنظيم صادراتها النفطية بعد قرار شركة نفط البصرة رفع إنتاج ثلاثة من أكبر الحقول الجنوبية إلى طاقتها الكاملة، ما ساهم في استئناف تحميل الناقلات وخروج شحنات من الخليج. بحسب بلومبيرغ، شملت الخطوة حقول غرب القرنة 1 وشمال الرميلة وأرطاوي، في مؤشر على تعافٍ سريع لصادرات النفط العراقية عقب الاضطرابات البحرية الأخيرة.

جاء القرار بعد أسابيع من تقلبات الإنتاج التي شهدتها منشآت التصدير بسبب امتلاء مرافق التخزين وتعطل تحميل السفن نتيجة اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، قبل أن تؤدي تسويات مؤقتة على الصعيد الإقليمي إلى تحسّن حركة الناقلات وبدء خروج الشحنات من الموانئ الجنوبية.

تفاصيل رفع الإنتاج وتأثيرها الفوري

أفادت بيانات الشحن التي جمعتها بلومبيرغ أن ناقلات النفط العراقية استأنفت مغادرة الخليج، فيما عرضت شركة توتال إنرجيز ملايين البراميل من الخام العراقي للتسليم الفوري إلى آسيا، مما عزز وتيرة الصادرات. في المقابل، بقيت مستويات التصدير أقل من بعض المنتجين الخليجيين الذين استعادت بعض دولهم كامل طاقتها بسرعة أكبر.

تراجع إنتاج الحقول الجنوبية إلى نحو 1.1 مليون برميل يومياً في نهاية يونيو، بعد أن بلغ حوالي 1.5 مليون برميل يومياً منتصف الشهر، وذلك نتيجة قيود تحميل الناقلات وامتلاء الخزانات. ومع رفع إنتاج الحقول الثلاثة إلى طاقتها الكاملة، تتوقع الجهات المعنية تحسناً تدريجياً في معدلات التصدير خلال الأيام والأسابيع المقبلة.

خطط توسعية وتأطير حكومي للإنتاج

أعلن رئيس الوزراء علي الزيدي أن الحكومة تستهدف رفع إنتاج النفط إلى 7 ملايين برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة، وأنها أبلغت الشركات الأمريكية بهذه الخطة مع منح الأولوية لشركات الطاقة الأمريكية في المشروعات الجديدة. بحسب التصريحات الرسمية، تشمل الخطط توسعات إنتاجية وبنيات تحتية لتسهيل تصدير المزيد من الخام.

في إطار هذه الخطط، كشف الزيدي عن نية إنشاء صندوق للطاقة والتنمية قد تصل موارده إلى 400 مليار دولار على مدى ثلاثة عقود، تمويله يرتكز في المرحلة الأولى على إيرادات تعادل إنتاج 500 ألف برميل يومياً مع إمكانية زيادتها تدريجياً. تهدف الحكومة من ذلك إلى تمويل مشاريع في الطاقة والكهرباء والبنى التحتية بالشراكة مع شركات عالمية.

أسباب الاضطراب السابق وتأثير مضيق هرمز

كان اضطراب الملاحة في مضيق هرمز السبب الرئيس في تعطّل تحميل الناقلات وامتلاء مرافق التخزين، ما دفع بغداد إلى تقليص إنتاج بعض الحقول مؤقتاً. تشير التقارير إلى أن الاتفاق الأمريكي-إيراني المؤقت ساهم في تهدئة الممرات البحرية، ما سمح باستئناف عمليات التحميل ووصول ناقلات إلى ساحات التحميل العراقية.

من ناحية أخرى، تعكس العودة الجزئية لصادرات العراق تبايناً في سرعة التعافي بين دول الخليج، إذ أعادت الإمارات صادراتها بالكامل تقريباً بينما اقتربت السعودية من مستويات ما قبل الأزمة، في حين يظل العراق يسعى لتسريع وتيرة التعافي لاستعادة حصته في الأسواق العالمية.

التبعات الاقتصادية والأسواق الإقليمية

يمثل النفط أكثر من 90% من إيرادات الموازنة العامة العراقية، لذا فإن استعادة صادرات النفط العراقية تعد أولوية لحكومة بغداد لتمويل الإنفاق العام ومشروعات التنمية. بحسب البيانات المتاحة، يبلغ إنتاج العراق الحالي نحو 4 ملايين برميل يومياً، مما يجعله ثاني أكبر منتج بين أعضاء منظمة أوبك بعد السعودية.

علاوة على ذلك، تؤثر تحولات الشحن والتصدير على الأسعار والإمدادات في الأسواق الآسيوية والأوروبية، لا سيما مع عروض تسليم فورية من شركات كبرى لشراء الخام العراقي. لذلك يراقب المتعاملون تحركات ناقلات النفط ومعدلات تحميل الحقول الجنوبية عن كثب لتقييم قدرة العراق على الوفاء بالتعاقدات الدولية.

ماذا يعني هذا للمستثمرين والأسواق؟

يشير التحسن المتدرج في صادرات النفط العراقية إلى فرص لزيادة الاستثمارات في قطاع الطاقة والبنية التحتية، خصوصاً إذا واصلت بغداد منح الأولوية للشركاء الأجانب وتيسير العقود. ومع ذلك، فإن استقرار الصادرات يعتمد على استمرارية تهدئة التوترات الإقليمية وتحسين قدرات التخزين والتحميل.

توقعات قادمة وما يجب مراقبته

في الأمد القريب، يتوقع أن تزداد صادرات النفط العراقية تدريجياً إذا ظلت حركة الناقلات مستقرة وأعادت الحقول إنتاجها بالكامل دون قيود فنية. على المدى المتوسط، ستكون الخطة الحكومية لرفع الإنتاج إلى 7 ملايين برميل يومياً خلال ثلاث سنوات مؤشرًا أساسياً على نجاح استراتيجيات التوسع والتمويل.

يجب مراقبة ثلاثة عناصر رئيسية: حركية ناقلات النفط في مضيق هرمز وخطوط الملاحة في الخليج، وتطوّر مشروعات توسيع حقول البصرة ومرافق التحميل، وسير المفاوضات مع الشركات الدولية لتمويل وتنفيذ مشاريع البنية التحتية. بحسب المعلومات المتاحة، ستحدد هذه العوامل مدى قدرة العراق على استعادة وزيادة صادرات النفط العراقية وتحقيق الأهداف التنموية.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق