يُعد طنين الأذن، أو الشعور برنين أو أزيز أو صفير دون وجود مصدر خارجي، من الأعراض التي تزداد شيوعًا في ظل نمط الحياة الرقمي الحالي.
ويساهم الاستخدام المطول للشاشات، وسماعات الرأس، وألعاب الفيديو، والضوضاء الخلفية المستمرة في إجهاد الأذن وزيادة حدة الطنين، وفقًا لما أورده موقع “NDTV”.
ورغم أن طنين الأذن لا يُعد مرضًا في حد ذاته، فإنه قد يكون مؤشرًا مهمًا على إجهاد سمعي، أو التعرض المستمر للضوضاء، أو وجود مشكلات صحية أخرى.

ما هو طنين الأذن؟
طنين الأذن هو إحساس بوجود صوت داخل الأذن أو الرأس دون مصدر حقيقي، وقد يكون مؤقتًا أو مستمرًا، خفيفًا أو مزعجًا، ويصيب أذنًا واحدة أو كلتيهما.
ويصفه البعض على شكل رنين أو أزيز أو هدير أو نقر، وغالبًا ما يرتبط بالتعرض للأصوات المرتفعة، أو فقدان السمع المرتبط بالتقدم في العمر، أو انسداد شمع الأذن، أو الالتهابات، أو التوتر، أو تناول بعض الأدوية.
كما يصبح الطنين أكثر وضوحًا في الأجواء الهادئة أو خلال الليل، أو في فترات القلق والإرهاق.

لماذا يزداد انتشاره في العصر الرقمي؟
يعرض نمط الحياة الحديث الأفراد لمستويات صوتية أعلى ولمدد أطول مقارنة بالأجيال السابقة، إذ يقضي الكثيرون ساعات طويلة أمام الأجهزة الإلكترونية، ما يعني استخدامًا مستمرًا لسماعات الرأس، ومكالمات الفيديو، والبث المباشر، والألعاب.
وعلى عكس التعرض المؤقت للضوضاء، فإن الأصوات في العصر الرقمي تكون متكررة وممتدة، ما يصعب على الجهاز السمعي التعافي منها.
علاقة طنين الأذن بألعاب الفيديو
تحتوي العديد من الألعاب على مؤثرات صوتية مرتفعة، وغالبًا ما يرفع اللاعبون مستوى الصوت لتحسين الأداء أو التركيز، ما يزيد مع الوقت من خطر الإصابة بطنين مؤقت، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى تلف دائم في السمع.
ورغم أن الشاشات نفسها لا تسبب الطنين بشكل مباشر، فإنها ترتبط بعوامل مثل التوتر وقلة النوم والإرهاق الذهني، وهي عوامل تزيد من الإحساس بالطنين وتجعل الأعراض أكثر حدة.
متى يجب استشارة الطبيب؟
لا ينبغي تجاهل طنين الأذن إذا كان مستمرًا أو متزايدًا أو يؤثر على جودة الحياة اليومية، ويجب استشارة الطبيب خاصة إذا صاحبه فقدان في السمع، أو دوار، أو ألم بالأذن، أو إحساس بالامتلاء، أو إذا كان في أذن واحدة فقط.
وقد يرتبط الطنين في بعض الحالات بتراكم شمع الأذن، أو العدوى، أو اضطرابات ضغط الدم، أو مشكلات في الدورة الدموية، أو آثار جانبية لبعض الأدوية.
الوقاية خير من العلاج
للحفاظ على صحة السمع، يُنصح بالحفاظ على مستوى صوت آمن عند استخدام سماعات الرأس، وأخذ فترات راحة منتظمة من الاستماع، وتجنب التعرض الطويل للأصوات المرتفعة.
كما يساعد خفض مستوى الصوت أثناء اللعب، واستخدام سماعات عازلة للضوضاء بشكل صحيح، ومنح الأذن فترات من الهدوء، في تقليل خطر الإصابة بالطنين.
إضافة إلى ذلك، فإن إدارة التوتر، وتحسين جودة النوم، وشرب كميات كافية من الماء، قد تسهم في تخفيف حدة الأعراض.
اقرأ أيضًا:
الفاكهة في المقدمة، أطعمة تقلل خطر إصابة النساء بـ”طنين الأذن”
“بيرسينج الأذن”، مراهقة تخضع لعملية جراحية طارئة بعد ظهور ورم










































